تعزيز مشاركة القيادات النسائية في صنع القرار في الجهات الحكومية

نفذ منتدى التنمية السياسية- اليمن (PDF) مشروع تعزيز مشاركة النساء في صنع القرار في الجهات الحكومية بالشراكة والتعاون مع وزارة الادارة المحلية وبدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) خلال الفترة التي بدأت في 1 مايو 2012 وحتى 30 يونيو 2014.

واحتوى المشروع على تنظيم سلسلة من ورش التدريب وحلقة نقاش في كل من محافظات صنعاء وعدن وحضرموت (المكلا) وتعز والتي استهدفت تعزيز مهارات وقدرات (200) من القيادات النسائية في المؤسسات الحكومية (خمسون امرأة من كل محافظة) بهدف رفع مستوى اشراكهن في آليات صنع القرار.

كما اشتمل المشروع ايضا، خلال مرحلة الأعداد والتنظيم على التعاون بين المنتدى ووزارة الادارة المحلية وشركاء محليين بالمحافظات المستهدفة حيث تم التعاون مع الشريك المحلي في عدن، مؤسسة رواء الشبابية للتنمية وفي حضرموت مؤسسة اراء للتنمية المدنية والشريك المحلي في تعز مركز معين للتنمية المجتمعية ومنتدى التنمية السياسية في العاصمة صنعاء.

وتم تنفيذ المشروع على مراحل حيث تم تنفيذ أنشطة وفعالية المشروع في صنعاء (ورشتي تدريب وحلقة نقاش- 58 متدربة) خلال الفترة 1 مايو 2012 الى 30 أكتوبر 2012، تلتها عدن (ثلاث ورش تدريب وحلقة نقاش- 69 متدربة) في عدن خلال الفترة من 1 مايو 2013 إلى 30 أكتوبر 2013، وأربع ورش تدريب وحلقتين نقاش خلال الفترة من 1 مارس 2014 الى 30 يونيو 2014 في كل من تعز والمكلا (حضرموت).

الخلفية:

رغم ان المرأة اليمنية حققت بعض الخطوات خلال الاعوام السابقة في مجال تمكينها وتعزيز قدراتها ومكانتها لتشارك وتساهم في بناء وتنمية الوطن، الا ان هذه الخطوات تعتبر صغيرة جدا بسبب ما جرئ في البلاد من فوضئ عارمة ومازالت مقارنة مع التزام الحكومة بالاهتمام بقضايا النوع الاجتماعي للنهوض بالمرأة وتطوير دورها وضمان حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال مشاركة المرأة في رسم السياسات وصنع القرار ورفع نسبة ومستوى مشاركتها في سوق العمل ومن الاسهام في تخفيض معدلات الفقر بين النساء ومن زيادة نسبة مشاركة الفتيات في التعليم والتدريب المهني والتقني والحد من ظاهرة العنف ضد المرأة في كافة المجالات. بالتالي، برزت أهمية مشروع تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار وعبر أنشطته وفعاليته للمساهمة نحو تعزيز ومكانة المرأة العاملة في المؤسسات الحكومية في اليمن وخصوصا خلال الفترة التي تمر بها البلد.

ولمعالجة هذه المشكلة فقد نفذ منتدى التنمية السياسية بالشراكة مع وزارة الادارة المحلية والتي نسقت مع قيادات المحافظات المستهدفة لاختيار المشاركات وبدعم من برنامج الحكم الرشيد التابع للوكالة الالمانية للتعاون الدولي (GIZ) هذا المشروع يهدف زيادة مشاركة النساء في صنع القرار من خلال تطوير المهارات القيادية والادارية لعدد من النساء من الجهات الحكومية والقيام بمناصرة قضية رفع مشاركة النساء في اتخاذ القرارات. فتم البدء بالبحث عن مدربين متخصصين وجيدين, وقد تم اختيار مدربتان ماهرتان ومتخصصات من بين مجموعة وثائق شخصية عن المدربين.

على الرغم من صعوبة الفترة الزمنية التي صاحبت تنفيذ مراحل المشروع فقد استطاع المنتدى والوزارة على تنفيذ أنشطته المختلفة حتى انه تد تدريب وتأهيل عدد أكبر من النساء المستهدفات فيه. فقد تم تنفيذ تسع حلقات تدريبة؛ اثتنين في صنعاء وثلاث في عدن واثنتين في تعز واثنتين في حضرموت\ المكلا كما تم تنفيذ حلقات نقاشية، بمعدل حلقة نقاش في كل من المحافظات المستهدفة لمناقشة التحديات التي تواجه النساء للوصول إلى مواقع صنع القرار ووضع آلية لمناصرة اللجنة المنبثقة عن الحلقة للوصول إلى متخذي القرار وتأكيد حق المرأة العاملة في تولي المناصب القيادية كونها تملك قدرات ومهارات تمكنها من صنع القرار الاداري والقيام بمهامها القيادية بجدارة، خاصة وأن المستهدفات تم اختيارهن من مواقع ادارية واشرافيه (مدراء ادارات ورؤساء أقسام) بغرض تنمية قدراتهن للوصول إلى مواقع ادارية اعلى.

الغاية والاهداف:

تكمن الغاية من المشروع في:

  1. .تعزيز مشاركة النساء في صنع سياسة الحكومة وتنفيذ السياسات
  2. تعزيز مساهمة النساء المستهدفات من مختلف المؤسسات الحكومية في المحافظات الأربع المستهدفة
  3. تحمل النساء مسؤولية اكبر بثبات لتعزيز مشاركتهم في صنع القرار

والأهداف الرئيسية من المشروع هي تدريب وتأهيل (200) من النساء العاملات في المؤسسات الحكومية في كلا من محافظة صنعاء، عدن وتعز والمكلا (حضرموت) بواقع 50 مشاركة من كل محافظة.

هيكلية الأعداد والتنظيم لأنشطة المشروع:

تم الترتيب لتنفيذ أنشطة المشروع عن طريق منهجية قام بها منتدى التنمية السياسية بالتعاون مع وزارة الادارة المحلية من خلال اختيار عددا من النساء العاملات في المؤسسات الحكومية والتشاور مع الوكالة الألمانية للتنمية الدولية. بعد ذلك، وبالتعاون مع الشريك المحلي في المحافظات في التنظيم لأنشطة المشروع في كل محافظة مستهدفة بحكم قربهم من المستهدفين، وقدرتهم المؤسسية في الوصول للمستهدفين والمعنيين في المحافظات (قيادة السلطة المحلية ومسئولي الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية).

 فقد تم التعاون مع الشريك الحكومي ممثلاً بوزارة الادارة المحلية، المعنية بالأمر من اجل تسهيل الامور الفنية والمعلوماتية للمشاركات ومن اجل التنسيق في ايصال المعلومات للمستهدفات بدون تكرار، ونظرا لانشغال الاستاذة فاطمة الخطري عملت الوزارة على بتفويض ممثلا عنها الاستاذ حسن الورافي، مدير عام السياسات لقطاع المرأة ويعتبر الرابط الرئيسي بين المنتدى ومكاتب وزارة الادارة المحلية بالمحافظات. وكان يمدنا بكل المذكرات والخطابات الرسمية من اجل تسهيل الامور لإنجاح أنشطة المشروع في المحافظات.

 وتم اختيار شريك محلي في كلاً من محافظة عدن وتعز ومحافظة حضرموت / المكلا بهدف المساعدة في التنسيق والوصول الاسرع الى الجهات المستهدفة والتنسيق اللوجستي. وقد تم اختيار مركز معين للتنمية المجتمعية كشريك محلي في محافظة تعز واختيار مؤسسة اراء للتنمية المدنية في محافظة حضرموت / المكلا كشرك محلي في المحافظة.

 وبعد اجتماعات بين كل من المدير التنفيذي للمنتدى علي سيف حسن وعمار السقاف منسق المشروع حينها في المنتدى مع الاستاذة فاطمة الخطر، وكيل قطاع المرأة بالوزارة وبين المدربات وذلك لتحديد جوانب التدريب وتطوير دليل تدريبي بحيث يلبي احتياجات القوى العاملة من النساء المستهدفات في المؤسسات الحكومية. وتم الاتفاق مع المدربات الدكتورة نفيسة الوشلي والاستاذة نوال الحداد على اعداد الدليل ليحتوي على مواضيع متعقلة بتطوير قدرات ومهارات المرأة في المؤسسات الحكومية واكسابهن المهارات اللازمة للوصول لآليات وصنع القرار. وقد تم اعداد الدليل كلا من الدكتورة، نفيسة الوشلي والأستاذة نوال الحداد وبإشراف من قبل المنتدى ووزارة الادارة المحلية.

 وقبل تنفيذ أنشطة المرحلة الأولى، عمل المنتدى على طباعة الدليل كمرجعية لورش التدريب وطباعة 500 نسخة منه يتم توزيعه على المشاركة كمرجع يمكن الاستفادة منه بعد الانتهاء من كل ورشة. ولكي يتم تسهيل عملية التنفيذ لورش التدريب وحلقات النقاش في المحافظات فقد تم اختيار مؤسسة رواء الشبابية للتنمية في محافظة عدن ومنتدى التنمية السياسية في العاصمة صنعاء كشركاء محليين في عملية التنظيم والتنفيذ للمشروع.

مكونات المشروع:

في عام 2010 تم التوقيع على الاتفاقية بين كلا من وزارة الادارة المحلية المتمثلة بقطاع المراة ومنتدى التنمية السياسية (PDF) وبرنامج الحكم الرشيد التابع للوكالة الألمانية حيث يشمل على تعزيز قدرات ومهارات النساء القياديات في السلطة المحلية ومؤسسات الدولة الحكومية من خلال التدريب والتأهيل وحلقات نقاشية للوصول الى نسبة لاتقل عن 30% الى مواقع صنع القرار خلال التعيينات الحكومية والمجالس المنتخبه والمشروع يشمل( امانة العاصمة – صنعاء- عدن – تعز-حضرموت) ومايقارب 200 متدربة على مهارات ادارية وفنية وادارة السلطة المحلية.

المرحلة الاولى من المشروع تم استهداف 60 من القيادات النسوية من امانة العاصمة ومحافظة صنعاء وكانت نتائج التدريب الى حد ما جيدة حيث تم طرح مواضيع ادارية تنظيمية فنية حالية وقد تم عرض نتائج التدريب الى الاخ وزير الادارة المحلية والذي وجه باللقاء والتنسيق مع قيادة امانة العاصمة والتي بدورها تعاونت وبادرت بحل المعوقات وايجاد حلول مناسبة. وقد تم اختيار المرشحات بالتعاون والتنسيق مع اللجنة الوطنية للمرأة. والمرحلة الثانية تم استهداف 150 من القيادات النسائية العاملة في المؤسسات الحكومية في كل من محافظة عدن وتعز وحضرموت.

إضافة إلى دليل تدريبي فقد أشتمل المشروع على عقد ست ورش تدريب في كل من صنعاء، تعز وحضرموت (المكلا) بواقع ورشتي تدريب لكل محافظة و ثلاث ورش في محافظة عدن، حيث أن كل ورشة تدريب استمرت لمدة خمسة أيام واستهدفت (25 مشاركة في كل ورشة) وإلى عقد حلقة نقاش ليوم واحد في كل محافظة بعد الانتهاء من ورشتي التدريب استهدفت مسئولي السلطة المحلية في كل محافظة لكي يتم اشراكهم واطلاعهم على نتائج الورش وعلى الصعوبات والتحديات التي تواجه المرأة العاملة في المؤسسات الحكومية:

اولاً: أنشطة المشروع التدريبية:

  • ·26-30 مايو 2012 – نفذت الورشة التدريبية الأولى في صنعاء واستهدفت 29 متدربة وبحضور علي سيف حسن وعهد سالمين وعمار السقاف من منتدى التنمية السياسية وكذلك نسرين عبدالجبار وعلي العمودي ممثلين للوكالة الالمانية للتعاون الدولي وفاطمة الخطري وكيل قطاع المرأة بالوزارة الادارة المحلية.
  • 14-18 يوليو 2012 – نفذت الورشة التدريبية الثانية في صنعاء واستهدفت 29 متدربة بحضور عهد سالمين وعمار السقاف عن المنتدى.
  • ·12-16 مايو 2013 – نفذت الورشة التدريبية الأولى في عدن واستهدفت 24 متدربة وبحضور عمار مرشد عن منتدى التنمية السياسية وعلي العمودي عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وحسن الورافي ممثلا لوزارة الادارة المحلية.
  • ·23-27 يونيو 2013 – نفذت الورشة التدريبية الثانية في عدن واستهدفت 22 متدربة بحضور عمار مرشد عن منتدى التنمية السياسية.
  • ·30 يونيو – 4 يوليو 2013- نفذت الورشة التدريبية الثالثة في عدن واستهدفت 23 مشاركة بحضور عمار مرشد عن منتدى التنمية السياسية.
  • ·9-13 مارس 2014: تم افتتاح البرنامج في محافظة حضرموت – المكلا و عقد الورشة التدريبية الاولى في المكلا وبمشاركة 24 متدربة وبحضور كلا من عمار محمود مرشد وحكيم عزالدين ممثلين لمنتدى التنمية السياسية وحسن احمد الورافي ممثلا لوزارة الادارة المحلية وعلي احمد العمودي وميسون حمود محمد ممثلين للوكالة الالمانية للتعاون الدولي.
  • ·6-10 ابريل 2014: تم افتتاح البرنامج في محافظة تعز و عقد الورشة التدريبية الاولى في تعز وبمشاركة 26 متدربة وبحضور كلا من عمار محمود مرشد حكيم عزالدين ممثلين لمنتدى التنمية السياسية وحسن احمد الورافي ممثلا لوزارة الادارة المحلية.
  • ·11-15 مايو 2014: تم تنفيذ الورشة التدريبية الثانية في محافظة تعز بمشاركة 25 متدربة وبحضور عمار مرشد من منتدى التنمية السياسية.
  • ·1-5 يونيو 2014: تم عقد الورشة التدريبية الثانية في محافظة حضرموت – المكلا بمشاركة 25 متدربة وبحضور عمار مرشد من منتدى التنمية السياسية.

وفي بداية اليوم الأول من الورشة التدريبية الأولى في كل من المحافظات المستهدفة، والتي تستمر لمدة خمسة أيام تم افتتاح الورشة بشكل رسمي وتغطية اعلامية وبحضور ممثلا عن كلا من السلطة المحلية في المحافظة ومنتدى التنمية السياسية والشريك الحكومي الذي أعد كلمة الوزارة واحتوت على أهداف البرنامج وأهمية الجهات الممولة للبرنامج كنتيجة للتعاون بين الحكومة اليمنية وتلك الجهات، والشريك المحلي وكذلك ومتى أمكن بحضور ممثلا عن الوكلة الألمانية للتعاون الدولي كما في بداية حلقة النقاش ايضا.

كل تدريب من التدريبات أعلاه استمر لمدة خمسة ايام. وخلال كل تدريب ومع الانتهاء من فعالية الافتتاح، كان يترك المجال للمدربات في البدء في تنفيذ برنامج تدريبي شامل أشمتل على جوانب متعلقة بتحديد مفهوم النوع الاجتماعي، فهم مراحل وخطوات التخطيط، التعرف على مفهوم وأهمية التنظيم ومبادئه، اكتساب مهارة التفويض الفعال، تحديد الخطوات اللازمة لوضع نظام رقابي فعال، اكتساب مهارة القيادة وتحليل المشكلات وصنع القرار، التواصل، التعرف على أهمية العمل ضمن فريق في تحقيق الأهداف، اكتساب مهارة الاعداد للتفاوض الاداري الفعال، اكتساب مهارات إدارة الوحدات المحلية، تطبيق نظم ولوائح السلطة المحلية، التعرف على كيفية إعداد موازنة الوحدات الإدارية المحلية والتعرف على كيفية إعداد التقارير. وعادة، كان عملية التدرج في التدريب كالتالي:

 

ثانيا: حلقات النقاش:

بعد الانتهاء من ورشتي التدريب في كلا من الامانة ومحافظة صنعاء وتعز والمكلاء وبعد الورشة الثالثة في محافظة عدن، كان يتم الاعداد والتنظيم لفعالية ختامية وحلقة نقاش لمدة يوم واحد. في الاعداد لهذه الفعالية، عمل المنتدى بالتنسيق والتشاور مع المدربات والشريك المحلي أو الحكومي بهدف اختيار عددا من المتدربات اللاتي شاركن بفعالية خلال ورش التدريب ومستوى خبراتهن واطلاعهن بهدف اعداد أوراق عمل، على الأقل ورقة عمل واحدة متعلقة بالصعوبات والعوائق والمشاكل التي تقف أمام المرأة العاملة في المؤسسات الحكومية في تلك المحافظة وعددا من توصيات (مرفق بهذا اوراق العمل). وفي هذا الجانب ساهم الشريك المحلي بفعالية في عملية الاتصال والتواصل مع المتدربات.

كما تم دعوة قيادة السلطة المحلية ومسئولي الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية ووسائل الإعلام المختلفة في المحافظة إلى حلقة النقاش هذه من تعاون بين كلا من الشريك الحكومي والشريك المحلي في ذلك، وبحضور ومشاركة من قبل منتدى التنمية السياسية والشريك الحكومي ممثلا بوزارة الادارة المحلية والشريك المحلي في المحافظة اضافة إلى ممثل أو أكثر من برنامج الحكم الرشيد في الوكالة الالمانية للتعاون الدولي.

وفي بداية حلقة النقاش، وعبر كلمات مختصرة تم تقديم واستعراض الأهداف والأنشطة من مشروع "تعزيز مشاركة النساء في المؤسسات الحكومية" والذي يأتي ضمن أنشطة برنامج الحكم الرشيد في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والذي يتم تنفيذه من قبل المنتدى والشريك الحكومي والشريك المحلي وعن المحافظات المستهدفة إلخ. كما أتيحت الفرصة لقيادة السلطة المحلية عبر الممثل المشارك في الحلقة في طرح وتقديم وجهة نظر السلطة المحلية وخصوصيات المحافظات وأية جوانب متعلقة بطبيعة المشروع.

لكن الأهم، أن حلقة النقاش ومن خلال أوراق العمل، مثلت فرصة للنساء المشاركات في أن يطلع مسئولي الجهات والمؤسسات الحكومية الحاضرة على الصعوبات والمشاكل والعوائق التي تقف امام المرأة العاملة في المؤسسات الحكومية في المحافظة. بعد استعراض أوراق العمل يتم اتاحة المجال لنقاش وحوار وبما يسهم نحو تحديد مكامن القوة والضعف وغيرها من العوامل المتعلقة والمتصلة بعمل المرأة في المؤسسات الحكومية واقتراح توصيات لمعالجتها. ومع قرب انتهاء الحلقة، كان يتم انشاء شبكة صغيرة من المتدربات ومن مسئولي السلطة المحلية المشاركة بهدف استمرار عملية المناصرة نحو تذليل العوائق والصعوبات التي تقف أمام اشراك المرأة اليمنية واتاحة المجال لتقدمها وتطورها. وقد انعقدت حلقات النقاش كالتالي:

  • · 15 أكتوبر 2012 – حلقة النقاش في صنعاء والتي حضر وشارك فيها 36 مشاركا ومشاركة، بحضور علي سيف حسن وعمار السقاف وعهد سالمين عن منتدى التنمية السياسية ونسرين عبدالجبار وعلى العمودي عن الوكالة الالمانية للتعاون الدولي.
  • ·30 أكتوبر 2013 – حلقة النقاش في عدن والتي حضر وشارك فيها 66 مشاركا ومشاركة بحضور عمار مرشد وعبدالحكيم عزالدين عن منتدى التنمية السياسية وحسن الورافي عن وزارة الادارة المحلية وعلي العمودي وميسو.
  • ·22 يونيو 2014: تم عقد حلقة نقاش في محافظة تعز بحضور وبمشاركة عددا من المتدربات وممثلي المؤسسات الحكومية ومنظمات مجتمع مدني (75 مشاركا) وبحضور كلا من عمار محمود مرشد وحكيم عزالدين ممثلين لمنتدى التنمية السياسية وحسن احمد الورافي ممثلا لوزارة الادارة المحلية وعلي احمد العمودي ميسون العريقي ممثلين للوكالة الالمانية للتعاون الدولي. وقام بتنظيم وتيسير الحلقة المدربات في المشروع، نفيسة الوشلي ونوال الحداد.
  • ·25 يونيو 2014: تم عقد حلقة نقاش في محافظة حضرموت - المكلا بحضور وبمشاركة عددا من المتدربات وممثلي المؤسسات الحكومية ومنظمات مجتمع مدني (61 مشاركا) وبحضور كلا من عمار محمود مرشد وحكيم عزالدين ممثلين لمنتدى التنمية السياسية وحسن احمد الورافي ممثلا لوزارة الادارة المحلية والاستاذ علي العمودي من GIZ. وقام بتنظيم وتيسير الحلقة المدربات في المشروع، الدكتورة نفيسة الوشلي والاستاذة نوال الحداد

النتائج الأولية من المشروع:

كانت الاستجابة للمشروع من النساء ممتازة جداً بناءاً على وثائق واستمارات التقييم التي وزعها المشروع على المتدربات في نهاية كل تدريب، وايضاً تقارير المدربات التدريبية .

 لقد ساهم المشروع في تحقيق الأهداف منه من حيث الاستفادة التي قدمها إلى المتدربات. ووفق استمارة التقييم التي كان يتم توزيعها بعد الانتهاء من وكل ورشة تدريبية، أكدين المشاركات عن تقديرهن للتدريب.  

لاشك أن الورش التدريبية قد ساهمت في تعزيز مهارت وقدرات النساء المستهدفات في الكثير من الجوانب المتعلقة بتعزيز فرصهن وامكاناتهن من المشاركة والتأثير في صنع القرار. ونظرا لأن كل ورشة تدريب استمرت مدة خمسة أيام فقد تم خلال كل ورشة تدريب اكساب المشاركات مهارات عالية جيدة في الكثير من الجوانب التدريبية وأهمها:

  • فهم مراحل وخطوات التخطيط.
  • التعرف على مفهوم وأهمية التنظيم ومبادئه..
  • اكتساب مهارة التفويض الفعال.
  • تحديد الخطوات اللازمة لوضع نظام رقابي فعال..
  • اكتساب مهارة القيادة وتحليل المشكلات وصنع القرار، التواصل.
  • التعرف على أهمية العمل ضمن فريق في تحقيق الأهداف.
  • اكتساب مهارة الاعداد للتفاوض الاداري الفعال.
  • اكتساب مهارات إدارة الوحدات المحلية.
  • التعرف على كيفية إعداد موازنة الوحدات الإدارية المحلية.
  • التعرف على كيفية إعداد التقارير

كما أن حلقات النقاش وحضور ممثلين عن السلطة المحلية في كل محافظة اتاح فرص التواصل المباشر بين المشاركات ومسؤلي السلطات المحلية تم خلالها أهمية تعزيز مهارات المرأة العاملة في المؤسسات الحكومية ومن أهمية اشراكهن في آليات صنع القرار.

كما اسفرت الورش التدريبية في بناء قاعدة بيانات لجميع المشاركات المستهدفة من التدريب يمكن الاستفادة منها عند الرغبة في الاستمرار في دعمهن مستقبلا وكخطوة استباقية لانشطة قادمة .

 كما وفر الدليل التدريبي والذي تم اعداده قبل تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع مرجع هام للمدربات في تنفيذ ورش التدريب، ومرجعا هاما ايضا للمتدربات وقد تم توزيع نسخة منه لكل مشاركة وكذلك عدد منه لكل من الشركاء المحليين حيث لاشك انه سيساهم في سد الفجوة المعلوماتية لدى بعض المتدربات في مواضيع ادارية بعد انتهاء ورش التدريب.

 كما هدفت حلقات النقاش إلى مساعدة المشاركات في اختيار وتحديد عددا من المشاركات كنواة لشبكة محلية في المحافظة للتواصل وكذلك في مساعدتهن بالخروج بخطط اعدتها المشاركات في مجال عملهن قابلة للتطبيق في مقرات أعمالهن. كما أن حضور ومشاركة قيادة السلطة المحلية أم من ينوبها وكذلك وسائل الإعلام في رفع مستوى الوعي بأهمية اشراك المرأة في صنع القرار. (مرفق بهذا تغطيات اعلامية متنوعة).

التقييم الأولي للمشروع:

لقد أبدت وزارة الادارة المحلية عن تقديرها وامتنانها لتنفيذ هذا المشروع وعبرت عن شكرها للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في دعمها لهذا المشروع في المحافظات المستهدفة، ليس فقط من خلال وعبر كلمات ممثل الوزارة خلال حضورة ومشاركة بعض الفعاليات لما يمثل هذا المشروع من الاسهام نحو تعزيز قدرات ومهارات النساء اللاتي تم استهدافهن، بل انعكس ايضا في تقدير وزارة الادارة المحلية نفسها من خلال التعبير عن رغبتها، عبر رسائل رسمية استلمها منتدى التنمية السياسية في أن يستمر المشروع ويصل إلى استهداف النساء العاملات في المؤسسات الحكومية في كل من محافظة الحديدة وسقطرى وسيئون.

لم يكن بالامكان لنا وللاسف الشديد متابعة عمل الشبكات التي كان يتم تشكيلها في نهاية حلقات النقاش بشكل مكثف احترافي سؤاء فيما بين الأعضاء أنفسهم كنواة للمناصرة نحو تعزيز قضايا المرأة العاملة بسبب عدم توفر مخصص مالي لتنفيذ ذلك، حيث اقتصرت عملية التواصل والمتابعة بين أعضاء الشبكة على مبادرات وجهود فردية من قبل بعض الأعضاء ومن قبل الشركاء المحليين.

من الصعوبة قياس مستوى الأثر على المستوى القريب على النساء المستهدفات من نتائج الورش التدريبية ومن حلقات النقاش من الناحية العملية وعن مستوى اشراكهن في صنع القرار كنتيجة مباشرة من المشروع، حسب افادة الشريك الحكومي، بصورة غير رسمية وعبر اتصال هاتفي مع ممثل الوزارة، الاستاذ حسن الورافي والذي أضح أن السبب الرئيسي هو ما تمر به البلد من عدم استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي والذي ما زال مستمر إلى وقت اعداد هذا التقرير.

ومن خلال عملية المتابعة والتواصل بين كلا من المنتدى ووزارة الادارة المحلية تظل الحاجة إلى استمرار هذا المشروع، بل وقد شرعت الوزارة في اعداد وكتابة خطابات رسمية وارسالها إلى المنتدى تأمل من خلالها ان يتم تمديد المشروع لمرحلة ثالثة يتم تنفيذه في محافظات جديدة وهذا يؤكد على أهمية تدريب وتأهيل عددا اضافيا من النساء العاملات في المؤسسات الحكومية في محافظات جديده لإن فائدته اصبحت قوية , ونحن نامل ان نقوم بتنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع في القريب، مع تغيير بعض المواضيع التدريبية بحيث تلبي احتياجات المرحلة القادمة والمتمثلة بتحول شكل الدولة إلى ستة أقاليم بهدف اكساب النساء المهارات والمعلومات الجيدة في هذه الاقاليم لتمكينها من التعامل مع الوضع المستقبلي بشكل جيد، وبحيث سيشمل المشروع اضافة مواضيع جديده متعلقة بالفيدرالية وتوزيع السلطة والثروة والتحول من نظام مركزي إلى نظام حكم لا مركزي يتماشى مع تبني نظام الفدرالية وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

المشاكل والصعوبات والتوصيات

من المشاكل والصعوبات التي واجهتنا الوضع الامني الغير مستقر مما اثر على عملية ادارة المشروع وتاجيل وتقديم بعض الفعاليات والوقت الضيق لتنفيذ المشروع ما جعلنا نضغظ على تنفيذ الفعاليات بوقت اسرع بسبب دخول شهر رمضان وصعوبة الحصول على فنادق مناسبة او اماكن للتدريب في المحافظات مثل حضرموت – المكلا وتقلب الاسعار بوقت زمني قصير ما ادى الى تغيير الميزانية وتوتر الامور المالية لدى الحسابات مع المانح.

ومن اجل الوصول الى مشاركة فاعلة للمرأة في مواقع صنع القرار نوصي ايضا بالاتي :

 استمرار تنفيذ المشروع، المرحلة الثالثة منه لتغطي محافظة الحديدة ومحافظة أرخبيل سقطرى ومدينة سيئون في محافظة حضرموت وخصوصا ان الاقبال شديد حيت تم تدريب عدد أكبر من المستهدفات في المراحل السابقة (227 من القيادات النسوية في المؤسسات الحكومية)؛

  1. تبني حملة جادة تستهدف قادة الاحزاب السياسية والقيادات الادارية العليا في الوزارات لرفع درجة اهتماهم بقضايا النوع الاجتماعي
  2. استهداف القيادات الادارية العليا في الدولة لضمان ادماج قضايا النوع الاجتماعي في وضع السياسات وفي عضوية لجان الخطة والموزانة ولجان التوظيف الرئيسية والفرعية والمحلية والمركزية
  3. دعم ادارات المرأة في الوزارات وتوفير الامكانيات المالية والادارية والفنية والتاهيل والتدريب للقيام بتنفيذ البرامج والانشطة
  4. وضع منظومة اولويات للنهوض بالمراة على المستوى الحكومي من خلال توسيع قاعدة المناصرة الحزبية والحكومية.
  5. دعم كادر قطاع المرأة بوزارة الادارة المحلية من خلال توفير فرص تدريب خارجية للاطلاع على أوضاع المرأة العاملة في الخارج وكذلك دعم القطاع بالموارد المالية لتنفيذ أنشطة في الوحدات الادارية مع العلم أن القطاع لم يرصد له أي موازنة لتفعيل أنشطة في الوحدات الادارية.

واخيرا وليس أخرا، خلال تنفيذ المشروع، تم تغيير بعض أعضاء طاقم العمل في المشروع في منتدى التنمية السياسية نظرا لمدة تنفيذ المشروع الممتدة لأكثر من ثلاث سنوات. وحقيقتاً، كان التغيير ايجابي وساهم في زيادة الكفاءة والفاعلية في عمليات التنفيذ والمتابعة. إلا ان عملية الانتقال كانت تحديا كبيرا للفريق الجديد وخصوصا اننا صعوبة في اايجاد بعض الوثائق نظرا لإهمال المنسق السابق للمشروع ومع ذلك استطاع المنتدى والوزارة في تدريب وتأهيل عدد أكبر من لمستهدفات العاملات في المؤسسات الحكومية في المحافظات المستهدفة وكذلك في استكمال هذا التقرير الختامي.