أولويات الاصلاحات الاقتصادية للقطاع الخاص والتجاري والصناعي في محافظة عدن

عدن 27 أغسطس 2013

الثلاثاء- 27 أغسطس 2013 – عدن:  نظم منتدى التنمية السياسية – اليمن اجتماعاً مع عدد من قيادات الغرفة التجارية والصناعية بعدن وبحضور عدد من رجال المال والأعمال من مختلف المستويات للوقف أمام اولويات الاصلاحات الدستورية الاقتصادية.

بسبب ما يمثله ميناء عدن من أهمية في رفد الاقتصاد للمحافظة وللبلد من وجهة نظر رجال المال والأعمال، ومن عائد لعدة اطراف معنية (مستثمر خاص والقطاع العام ) وفي توفير فرص عمل لشرائح اخرى (من كبار التجار إلى المتوسط  ومالكي وسائل النقل الخاصة وإلى عمال نقل للبضاعة وإلى العامل بالأجر اليومي)، فأن الاهتمام بتطوير ادارة العمل داخل ميناء عدن وايضاً في ميناء الحديدة يمثل أول أولوية لهم. وأنه يتوجب على الدولة والحكومة الحد من العراقيل و العمل على حل المشكلات التي يواجها ميناء عدن وكذلك نحو رفع جاهزية الموانئ الأخرى من خلال البدء بوضع خطة سريعة لإنقاذ ميناء في هذه المرحلة والعمل نحو انجاز عدد من المهام والمسئوليات المستقبلبة ومنها بأن تقوم:

  1. ضمان الاستقلالية وعدم التحكم بحركة وأنشطة نقل البضائع داخل الميناء من قبل طرف يستخدم القوة وفي احتكار خدمة نقل البضائع بأنواعها من قبل طرف واحد بقوة السلاح؛
  2.  تطوير الادارة في تقديم الخدمات لأن أي خلل فيها يسفر عن خروج المستثمر وبالتالي تسبب الاضرار على المواطنين، واتباع سياسة وضع الرجل  المناسب في المكان المناسب، والاهتمام بتطوير السياسات المتعلقة بتطوير وتوفير الخدمات البحرية (الاجراءات والتسهيلات، الترانزيت وسياسة رفع الرسوم تدريجيا)؛
  3. يشكو القطاع التجاري من سوء الادارة الحالية للميناء ومن تواطؤ وزارة النقل في التعامل والتجاوب مع تظلمات التجار والمستثمرين وانحيازها إلى صالح المتنفذين الذين فرضوا هيمنتهم على نشاط النقل للبضائع. واصبح التجار عرضة للتعسف الجمركي وإلى الإهمال والتسيب في انجاز معاملات التخليص وفي رسوا السفن مما يتسبب في خسائر مادية وغرامات اضافية يفرضها أصحاب السفن بسبب التأخير في افراغ حمولاتها ويتحملها التاجر وتنعكس في رسوم اضافية يتحملها المستهلك، اضافة إلى اتلاف بعض السلع بسبب الحرارة وطول مدة الانتظار.  
  4.  ضمان خلق علاقة مبنية على الوضوح والثقة بين القطاع الخاص والحكومة والدور الذي يجب ان تلعبه منظمات المجتمع المدني عبر التقنين الواضح وسن تشريعات يكون القطاع الخاص شريك في العملية بما يعزز  من الشفافية في التعامل ومن تبادل الثقة بينهما (خلال عملية استخراج التصاريح وعند احتساب الضرائب) وتمكين الغرف التجارية من القيام بالدور المنوط بها والعمل على تعزيز علاقاتها مع مختلف التجار ؛  
  5.  توفير الأمن والحماية للمستثمر من قبل الأجهزة الأمنية، وسن قوانين تسمح بالاستثمار بدون عراقيل وفق الخبرة في العمل وتعكس حجم ودور القطاع الخاص ويتم فيها اشراك العاملين لضمان حقوقهم؛
  6.  تبني مشروعات تكاملية وتشجيع المنشئات الصغيرة ورعاية المنتجين الصغار، وتشجع على المشاريع الخاصة بالتصدير وتنمية الانتاج المحلي وتغيير السياسات البنكية بما يسهل من عملية دخول البنوك الاجنبية
  7.  الاستجابة للمبادرات التي يتقدم بها القطاع لتطوير البنى التحتية للموانئ ولغيرها من مقترحات المشاريع التي ستخلق عدد كبير من فرص العمل.

ذكر مشارك انه أعد مقترح مشرع (وادي عدن للملاحة البحرية والذي يمكن ان يوفر 250 الف فرص عملية) ومشارك أخر أكد استعداد القطاع الخاص في عدن إلى تقديم 500 مليون دولار لتطوير ميناء عدن لكن لا يوجد أية تجاوب من قبل الدولة والحكومة تجاه هذه المبادرة.

بسبب الأحداث التي واجهة ميناء عدن خلال الفترة الماضية وربما بسبب تغيير الادارة للميناء من شركة دبي للموانئ إلى الحكومة وحسب تقرير أعدته الغرفة التجارية بعدن ورفع إلى رئيس الجمهورية إلا ان رد الحكومة السلبي وعلى أن التقرير مبالغ في التوصيف للوضع الراهن للميناء (نسخة من التقرير المقدم إلى رئيس الجمهورية مرفوع ايضاً على موقع المنتدى).

حسب المشاركين، هناك عملية ممنهجه لتدمير ميناء عدن لصالح ميناء الحديدة من جهة وربما كرد فعل لإلغاء العقد مع شركة موانئ دبي. كما ان بعض المشاركين أكدوا في نفس الوقت أن الحكومة لم تعمل على رفع جاهزية ميناء الحديدة لكي يتمكن من استيعاب الحركة التجارية التي تحولت إلية بل على العكس من ذلك حيث يلاحظ ان وضع ميناء الحديدة اصبح الآن أسواء مما كان عليه قبل عام أو عامين.